الغضب والرضا… العصى السحرية للأهل
الغضب والرضا… العصى السحرية للأهل
بما أننا مجتمع “يظن أنه متدين” كالذي يلعب بلاي ستايشن ويظن أنه لاعب كرة قدم…
وبما أنني ومن خلال مجتمعي الصغير شهدت العديد من الحوادث التي غيرت مستقبل أشخاص بسبب الرضى والغضب.
طبعا كلمة “بغضب عليك” استعملت في عدة مواضع… لمنع زواج, للاجبار على زواج (وللاسف هكذا قرار يؤثر على حياة ناس لسنين طويلة), للاجبار على الطلاق, للاجبار على دراسة فرع معين, واحيانا لارضاء غرائز أو للاجبار على فعل أي شيء يصعب على الأهل التعامل به مع الأولاد من خلال المنطق والحجة…
المثير للاشمئزاز هنا أمران:
أولا هو الفكرة الغريبة للأهل عن حديث “كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته” فهم يرونها منحة ولكنها محنة وتعريف مسؤول هو : المنوطُ به عملٌ تقع عليه تبعته.
ثانيا: عدم احترام الله الذي يدعون أنهم استمدوا منه قوتهم… ألا تخجل عندما تدعي أن الله الذي تؤمن بأنه عادل سوف يدخل ابنك الجنة فقط لأنك أردت ذلك؟ اليس في هذا التفكير الكثير من السادية؟ فالله الذي يظن الأهل أنه “يدعمهم” قال “ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل نأت بها وكفا بنا حاسبين”
ألا تعتقد أن مفهوم الغضب والرضى والعدل أوسع من عقلك الصغير أيها الأب الجاهل أو الأم الجاهلة؟ ألا تعتقد يامن أخذت كل قوتك من الدين أن هذا الدين سيحاسبك تماما كما سيحاسب ابنك؟ ألم تسمع الظلم ظلمات يوم القيامة؟
أنا لا أدعو هنا للعقوق لكني أعتقد أن علاقة الأهل مع الابناء صارت ضرب من ضروب أفلام الخيال فلا هي علمية لنذهب للعلمانيين فننهل مما عندهم ولا هي دينية.
مااستغربه حقا أنني لا أستطيع أن أرى بين المتدينين مايشبه العلاقة بين الأب والأولاد… كل ما استطيع رؤيته هو شخص بذيء الكلام فظ الأخلاق يتعامل مع أناس يحاولون تجنبه بشتى الطرق. وأما الأم فهي أعلنت الحرب الأزلية على أي انثى تأتي للعائلة وتجعل من حياتها وحياة ابنها جحيم اسود تحت لواء الدين البريء من هذه الأم وهذا الأب.
مرة سمعت مقولة أعجبتني جدا من الدكتور راتب النابلسي: يجب أن يكون العيد عندما تدخل إلى البيت لا عندما تخرج…
كل ما أطلبه من الأهل أن يتقوا الله في أولادهم فهم يخربون أجيالا بسبب عقلهم الخرب وعجرفتهم.