هل يحق لي أن أغضب؟
هل يحق لي أن أغضب؟
خلال يومين سمعت اخبارا لا يمكن أن توصف إلا بأنها تهز البدن…
في البداية: من يتكلم عن شائعة أن برهان غليون قبض مبلغا من قطر أو ماشابه ذلك كرشوة ليبيع “الثورة”. في الحقيقة لم أعد أهتم ل “أيقونات المعارضة” فلا يمكن وصفهم في رأيي إلا أنهم يمشون في الطريق الذي رجع منه النظام الذي يهاجمونه ليل نهار. الكلمة المأثورة للمعارضة: “هذا النظام قمعنا ل40 سنة لهذا لا نستطيع أن نتوحد” بالله عليكم ألا تستطيعوا أن تأتوا بأسخف من هذا السبب؟ إلم تتعلموا أنكم يجب أن تخاطبوا عقولا استفاقت وشعبا يغلي وقد يقلب الطاولة عليكم جميعا؟ في الحقيقة لم أعد أكن أي احترام للاذقاني وهيثم المالح والمناع وعبيدة نحاس وووو…
وفي المساء: اسهر على الهزيل المقزز طالب ابراهيم في الاتجاه المعاكس. ان كنت انا من يمثل النظام فأنا أستحي من هذه الأشكال أمثاله وأمثال شريف شحادة وأحمد الشيخ علي والآخرين. محنطين لا يستحقوا سوى الازدراء…
وفي الصباح أقرأ هذا الخبر مالا أفهمه ولا أستوعبه: لماذا لا يخاف المسؤولون من الشعب ومن الانترنت ومن انتشار الخبر؟ أليس ما يحث في الشارع (سمه ما شئت فلا تهم التسمية) هو صحوة للشعب الذي يرفض الحال التي عليها. ما أزعجني كان ببساطة التالي:
ان الموظف الغبي الموجود في مستشفى حلب لم يأبه لنداءات الاصلاح المترمية هنا وهناك. ومع ذلك يموت انسان آخر في سوريا
ان الوزير لم ترتعد أوصاله لأن رياح الاصلاح يجب أن تقتلعه من جذوره الا اقرب محكمة
الجملة السخيفة التالية: “من جانبه وضح مدير المشفى موسى محسن عن وفاة المريضة فاطمة/م وعن سبب عدم توفر عناية مشددة في المشفى امتنع عن الإجابة نظراً لورود تعميم من وزير التعليم العالي بعدم الإدلاء بتصريحات أو إعطاء معلومات للمؤسسات الإعلامية “
ما يؤلمني لحدا البكاء أننا كشعب تطورنا ونرى مستقبلنا بوضوح. يا أخي اقبلوا فكرة أننا تطورنا وأصبحنا نفكر ولسنا معصوبي الأعين ولا نقبل معاملتنا كرعاع.
بالنهاية لم أر الاصلاح ولم أر معارضة محترمة وأرى شعبا حزينا لا يعرف ما يفعل والأفضل ان يترك ال21 مليون هذه البلد للمعارضة والموالاة وينباعوا بالعزا تنيناتون.
اذا كان القرار لي كما قلتها ألف مرة: لشكلت حكومة على تويتر . أفهم من أفهم وزير وأفهم من أفهم معارض
انا حزين لدرجة لا استطيع حتى البكاء “مخنوق”